-->

مظاهر حماية المستهلك من الإشهار الكاذب على ضوء القانون 31.08

مظاهر حماية المستهلك من الإشهار الكاذب  على ضوء القانون 31.08

من اعداد 

ياسين الطاوس

طالب باحث بسلك الدكتوراه

مظاهر حماية المستهلك من الإشهار الكاذب  على ضوء القانون 31.08

مقدمة :

يلعب الإشهار دورا هاما في الرفع من وتيرة الاستهلاك، وبالتالي المساهمة في دفع عجلة الإنتاج، لأن النمط الحالي للمجتمع الصناعي والاقتصاد الحر، يستلزم وفرة المعلومات وتدفقها وانسيابها، ويلعب الإشهار في هذا الصدد دورا فعالا، باعتباره قوة نشيطة في المجتمع المعاصر وجزء منه، ويمثل أحد ركائز المجتمع الاقتصادي، باعتبار أن الإقناع – وهي هدف الإشهار – تمثل إحدى الحريات الاقتصادية، لذلك ولغرض تنشيط التبادل التجاري ولكي يقبل المستهلك على أنماط الإنتاج المختلفة، لجأت المنشآت التجارية والخدماتية إلى التعريف بمنتجاتها وبصور الخدمات التي تقدمها، وذلك باعتماد أسلوب الإشهار الذي يمتد تأثيره إلى التجارة الداخلية أو إلى التجارة الدولية[1].

ونظرا للتطورات المتتالية التي عرفها الإشهار، الذي أصبح يغزو جميع المنشآت وذلك بوضع شبكات في مختلف أنحاء العالم، تعرف بالوكالات الإشهارية من أجل تحسين وتطوير هذه التقنية، وذلك اعتمادا على التطور الكبير الذي عرفه الحاسوب في عالمنا اليوم، الشيء الذي انعكس إيجابا على عالم الدعاية والإعلام.

وفي هذا الإطار، ومن منطلق أن الدولة لم يعد دورها قاصرا على ضمان توفير السلع والخدمات، بل صار يمتد ليشمل توفير الإجراءات الحمائية في شتى مراحل التعاقد على هذه السلع والخدمات، لاسيما الحماية من الإشهار الكاذب والمضلل – وهو ما سيشكل قطب الرحى في هذا البحث – لما له من تأثير على جمهور المستهلكين[2].

والمشرع المغربي كان قبل صدور قانون الاستهلاك، ينظم العلاقات التعاقدية ما بين المهني والمستهلك في إطار القواعد العامة، لكن ونظرا للتطور الذي عرفته هذه العلاقات التعاقدية، كان لابد من إصدار قانون خاص ينظم هذه العلاقات بين المهنيين والمستهلكين، وهو ما توج بإصدار القانون رقم 31.08[3] المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الذي رأى النور بعد الخطاب الملكي ليوم 20 غشت 2008 بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، الذي دعا من خلاله جلالة الملك كلا من الجهازين التنفيذي والتشريعي إلى الإسراع باعتماد مدونة لحماية المستهلك.

وقد تميز هذا القانون بتنظيم وضبط ومنع بعض الممارسات التجارية المؤثرة في التصرف الاستهلاكي، وعلى رأسها الإشهار الذي من شأنه أن يجعل من المستهلك ضحية له.

ومن خلال ما سبق يمكن طرح التساؤل التالي: أين تتجلى مظاهر حماية المستهلك من الإشهار الكاذب على ضوء القانون 31.08  ؟

وللإحاطة بهذا الموضوع ارتأينا تقسيمه على الشكل التالي:

المطلب الأول: زجر المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب

المطلب الثاني: الدور الوقائي لجمعيات حماية المستهلك

المطلب الأول: زجر المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب

إن تطور الحياة الاقتصادية ساهم في توسيع نطاق النصوص الجزائية، ولعل ما تضمنه القانون 31.08 من مقتضيات زجرية لخير دليل على ذلك، فالقانون المذكور أحدث ما يمكن تسميته بالجرائم الماسة بالمستهلك، والتي من بينها تلك المتعلقة بالإشهار الكاذب أو المضلل.

وعليه تعرض المشرع في هذا القانون لمسطرة ضبط المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب (الفقرة الأولى) وأيضا المعاقبة عليها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: ضبط المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب

لقد رأى المشرع أن الضرورة تقتضي تنظيم كيفية البحث عن المخالفات للقانون 31.08 المتعلقة بالإشهار الكاذب وإثباتها، وهو ما أشارت إليه المادة 166 وما بعدها من القسم الثامن منه، وأول ما تكفل المشرع بتنظيمه، هو النص على تحديد أشخاص مختصين ومؤهلين للقيام بعمليات البحث والمراقبة، محققا بذلك خصوصيات الزجر في مجال الإشهار الكاذب، وهكذا نصت الفقرة الأولى من المادة 166 من القانون 31.08 على أنه: "علاوة على ضباط الشرطة القضائية، يكون الباحثون المن تدبون خصيصا لهذا الغرض من قبل الإدارة المختصة مؤهلين للقيام بأعمال البحث عن المخالفات لأحكام هذا القانون وإثباتها".

وهو ما يعني أن الاختصاص في مجال البحث التمهيدي بشأن الإشهار الكاذب مخول لهذه الفئة إضافة إلى الاختصاص الموكول إليها في مجال جرائم القانون العام، وهكذا يمكنها أن تساهم في التثبت من وقوع جريمة الإشهار الكاذب وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها[4]، وهو ما يشكل امتدادا للمادة 27 من قانون المسطرة الجنائية، والتي أكدت إمكانية ممارسة بعض مهام الشرطة القضائية بموجب نصوص خاصة، غير أن المشرع أحدث إلى جانب ضباط الشرطة القضائية فئات أخرى سماها "بالباحثين المنتدبين"[5] من قبل الإدارة المختصة، تكون مهمتها خصيصا التثبت من وقوع الجرائم المتعلقة بالإشهار الكاذب وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها، بحيث يكونون مؤهلين لذلك.

وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 166 نجدها قد اشترطت في هؤلاء الباحثين المنتدبين ما يلي:

- أن يكون الباحث المنتدب محلفا

- أن يحمل هذا الباحث البطاقة المهنية.

بالإضافة إلى ذلك ألزمت نفس المادة هذا الباحث بكتمان السر المهني تحت طائلة العقوبات الواردة في الفصل 446[6] من القانون الجنائي، لكن ما يعاب على القانون 31.08 عدم تحديده للإدارة المختصة بانتداب المكلف بالبحث، عكس ما فعله المشرع الفرنسي الذي بين المكلفين بمهام البحث والتحري من خلال المادة 1/215 من مدونة الاستهلاك التي ضمت مفتشي الشغل مثلا لقائمة الباحثين في هذا الصدد[7].

وبعد أن أشارت المادة 169[8] من قانون 31.08 إلى صلاحيات الباحثين المنتدبين من قبل الإدارة بمناسبة بحثهم وضبطهم للمخالفات المرتكبة ضد أحكام القانون 31.08، جاءت المادة 172 منه لتحديد اختصاصات هؤلاء الباحثين لضبط وإثبات المخالفات لأحكام المادتين 21 و22 المتعلقتين بالإشهار الكاذب والمقارن، بحيث يجوز لأي من الباحثين المشار إليهم في المادة 166، أن يطالبوا المعلن بأن يضع رهن تصرفهم جميع العناصر الكفيلة بتبرير الادعاءات أو البيانات أو العروض الإشهارية، كما يجوز لهم بمقتضى نفس المادة أن يطالبوا المعلن أو وكالة الإشهار أو المسؤول عن الوسيلة المستعملة في الإشهار أن يضع رهن تصرفهم الرسائل الإشهارية التي تم بثها.

وحماية للمستهلك الضعيف في مواجهة المهني المحترف، فقد جعل المشرع عبء الإثبات بخصوص جريمة الإشهار الكاذب على عاتق المعلن، بحيث ألزمه عند إقدامه على بث إشهار مقارن لحسابه، بأن يثبت للباحثين المنتدبين صحة ادعاءاته وبياناته وعروضه الواردة في الإشهار المذكور داخل أقرب الآجال، لكن الملاحظ أن المشرع لم يحدد هذا الأجل وذلك بحصره في مدة محددة، وهو ما يفتح المجال أمام المعلن للسعي لربح المزيد من الوقت على حساب الإسراع بالتثبت من مخالفته للمادتين 21 و22 من القانون 31.08.

كما تمارس الإدارة سلطة الرقابة على المعلن من جهة ثانية، وذلك بأن تطلب منه في أي وقت تشاء أن يدلي لها بما يثبت صحة المعلومات والبيانات والعروض المعلن عنها والتأكد كذلك من مطابقة المنتوج للمواصفات المعلن عنها، كالتأكد من عدم استعمال المعلن لحيل أو مخادعات من شأنها أن توقع المستهلك في الخطأ[9].

ويتولى الباحثون المنتدبون ضبط وإثبات ما يقع من مخالفات للأحكام المتعلقة بالإشهار مجتمعين أو منفردين، وسواء كان ذلك نتيجة شكوى مقدمة من أحد المستهلكين أو نتيجة معاينتهم التلقائية لذلك.

وتطبيقا للمادة 167 فقد ألزم المشرع بعد إثبات المخالفات الواردة عليها النص في المادتين 21 و22، تحرير محضر من قبل الباحثين وتوجيهه إلى وكيل الملك المختص، وذلك داخل أجل أقصاه 15 يوما تبتدئ من تاريخ إتمام البحث، تحت طائلة العقوبة التأديبية ما لم يكن لهم مبرر وعذر مقبول.

أما من حيث مضمون المحضر المحرر، فقد أكدت المادة 168 على ضرورة إدراج طبيعة المعاينات أو أعمال المراقبة المنجزة وتاريخها ومكانها، مع ضرورة توقيع الباحث المنتدب وكذا المعلن وإذا امتنع هذا الأخير عن التوقيع فإنه يشار إلى ذلك في المحضر ويتم تسليم نسخة من المحاضر إلى الأطراف المعنية.

وجدير بالذكر أن المشرع أعطى لهذه المحاضر المنجزة من طرف الباحثين المنتدبين نفس القيمة الثبوتية التي تتمتع بها المحاضر المحررة من قبل ضباط الشرطة القضائية في الجنح، حيث نصت المادة 168 على أن تلك المحاضر يوثق بمضمونها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات.

وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الباحثين المنتدبين من طرف الإدارة، وبناء على ما تم بسطه أعلاه، هم الجهة المختصة بضبط المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب وهم أيضا الجهة المكلفة للتحقيق في تلك المخالفات و إثباتها، وهذا على خلاف الحال في بعض التشريعات المقارنة، ومنها التشريع المصري مثلا، الذي يفصل بين جهات الضبط وجهات التحقيق ومعلوم أن التحقيق والبحث في الأنظمة المعاصرة تقوم به في المسائل الجنائية، جهات قضائية وليست جهات إدارية لما يكلفه ذلك من نزاهة وحياد[10].

 


 

الفقرة الثانية: المعاقبة على المخالفات المتعلقة بالإشهار الكاذب

يسعى كل نظام حمائي إلى ردع الأفعال التي من شأنها أن تمس النظام العام على اختلاف أنواعه، ونظرا لمساس الإشهار الكاذب وبالغ تأثيره على النظام العام الاقتصادي، فقد سعى المشرع من خلال القانون 31.08 إلى ردع الأفعال المخلة بالنظام المذكور.

فما هو دور الجانب الزجري في توفير الحماية اللازمة للمستهلك من الإشهار الكاذب؟

وهل يشكل تقرير عقوبات زجرية في القانون 31.08 ضمانة إضافية للمستهلك؟ وهل هذه المقتضيات الزجرية جاءت لخلق قواعد احترازية مشددة؟

يمكن القول بأن المشرع المغربي سعى من خلال تطعيم القانون 31.08 بمقتضيات زجرية إلى ضمان نوع من الامتثال والالتزام بأحكام هذا القانون. وبالرجوع إلى المقتضيات الزجرية للقانون 31.08 المتعلقة بالإشهار الكاذب، نجده قد نظمها من خلال المواد (174-175-176-181-187).

وتتنوع العقوبات المتعلقة بالإشهار، والتي تطبق على مرتكبي جريمة الخداع في الإشهار بين الغرامة والأمر بوقف الإشهار المخالف للشروط الواجب توافرها فيه، ونشر أو تعليق الحكم القضائي القاضي بالإدانة. فطبقا للمادة 174 من القانون 31.08 ، عاقب المشرع بغرامة تتراوح من 50.000 إلى 250.000 درهم على مخالفة أحكام المادتين 21 و22 المتعلقتين بالادعاءات الكاذبة والمضللة التي يتضمنها الإشهار المقارن الذي لا يحترم الشروط المنصوص عليها في المادة 22، في حين أنه إذا كان المخالف شخصا معنويا يعاقب بغرامة تتراوح ما بين 50.000 و1.000.000 درهم كما عاقبت المادة 176 على المخالفات المرتكبة في الإشهار الذي يتم استقباله عبر خدمة الاتصالات الموجهة للعموم، وكذا في كل إشهار يتم عن طريق البريد الإلكتروني، بغرامة تتراوح بين 10.000 إلى 50.000 درهم.

والملاحظ على هذه الغرامات المذكورة أعلاه، أنها متنوعة ومتباينة، وهو ما لا يتنافى مع مبدأ تفريد العقوبة نظرا لتباين تلك الجرائم من حيث المصالح محل الاعتداء فيها، وبناؤها ومقدار الجرم فيها[11]، لذلك أحسن المشرع صنعا بمراعاته ذلك في تحديد العقوبة، حيث أفرد لكل جريمة من جرائم الإشهار عقوبة خاصة بها والتي تتناسب مع جسامتها.

إلى جانب ذلك نص القانون 31.08 على جواز الأمر بوقف الإشهار من طرف قاضي التحقيق أو المحكمة المحالة عليها المتابعة سواء بطلب من النيابة العامة أو المطالب بالحق المدني أو حتى تلقائيا طبقا للفقرة الثالثة من المادة 175 من القانون 31.08.

ولا شك أن هذا الجزاء يحقق وظيفة وقائية في مواجهة الرسائل الكاذبة، ذلك أنه من الصعوبة إزالة الآثار التي تتركها هذه الإشهارات الكاذبة في نفس وذهن المتلقي، وتزداد هذه الآثار جسامة إذ لاحظنا بطء إجراءات التقاضي ومرور زمن طويل عادة قبل صدور الحكم في الدعوى تكون خلاله الرسالة الإشهارية قد حققت أهدافها كاملة، بحيث يأتي الحكم القضائي عديم الجدوى[12].

وأيضا يمكن للمحكمة أن تأمر في حالة الإدانة بنشر الحكم أو تعليق المقرر القضائي أو بهما معا، كما يمكن لها إضافة إلى ذلك أن تأمر بنشر إعلان أو عدة إعلانات استدراكية على نفقة المحكوم عليه طبقا للفقرة الثانية من المادة 175 من القانون 31.08. فنشر الحكم الصادر بإدانة المعلن وعلى نفقة هذا الأخير، من شأنها المساس بأحد أهم عناصر المعلن (التاجر أو الصانع) وهو سمعته ومركزه التجاري، ويمس كذلك جوهر التجارة وأهم عناصر المحل التجاري ألا وهو الاتصال بالعملاء، كما أن نشر هذا الحكم يمثل رسالة موجهة إلى جميع المعلنين الآخرين تذكرهم بعدم اللجوء إلى الكذب والتضليل وإلا تعرضوا لنفس المصير[13].

وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن القانون 31.08 جاء بأحكام زجرية، تخص عددا كبيرا من الجرائم المتعلقة بالإشهار، إلا أن هذه الأحكام لا يمكن تطبيقها إلا إذا تعذر تكييف تلك الأفعال تكييفا جنائيا أشد عملا بأحكام القانون الجنائي.

وأيضا تبقى الغرامة غير فعالة لمواجهة الرسائل الإشهارية الكاذبة أو المضللة وذلك لسببين:

- أولهما: أنها ضئيلة الأهمية بالمقارنة مع الأرباح الباهظة التي يحققها المعلن من وراء إعلاناته الكاذبة والمضللة[14].

- ثانيهما: أن قيمة الغرامة سوف يتحملها المستهلك في الأغلب الأعم من الحالات، حيث سيضيفها المعلن على ثمن السلعة أو الخدمة، فتنقلب من عقوبة على المعلن إلى ضرر بالمشتري المستهلك.

المطلب الثاني: الدور الوقائي لجمعيات حماية المستهلك

إن الفرد باعتباره مستهلكا بحاجة قبل إقدامه على الاستهلاك، إلى أن يعرف كيف يستهلك بطريقة جيدة وصحيحة، كي يستفيد من السلع والخدمات بأفضل طريقة دون التأثير السلبي للإشهارات المعرفة بهذه المنتوجات.

وهذا ما يجعل جمعيات حماية المستهلك ملزمة بأن تقوم بتحسيس وإعلام المستهلك (الفقرة الأولى) وأيضا تبني أسلوب المقاطعة والدعاية المضادة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: التحسيس والإعلام

يشكل الإعلام جزءا من المهام الأساسية لجمعيات حماية المستهلك، وواحد من أهدافها المنشودة، وهو ما يستشف من نص المادة 152[15] من القانون رقم 31.08   .

ويعتبر التحسيس من الواجبات الأساسية للجمعيات المختصة في هذا المجال، ليس فقط تحسيس المواطن المستهلك من مخاطر الإشهار الكاذب، بل أيضا تحسيس أصحاب القرار حول أهمية الإجراءات الوقائية، التي يجب عليها اتخاذها لحماية المستهلكين من الآثار السلبية للإشهار.

فالمستهلك الذي يدفع أرباح وتكاليف الخدمات والمنتجات، ومع الظلم والتعسف الذي يمارسه عليه التجار والمهنيين، من خلال شتى أنواع الإشهار الكاذب والمضلل بعيدا عن أي ضوابط أخلاقية، ولدت لديه الرغبة في تحسين وضعيته والدفاع عن حقه، ونظرا إلى أن عدد المستهلكين كثير وليس الكل قادر على حماية نفسه بنفسه، فقد باتت المهمة واجبة على عاتق الطبقة المثقفة المنضوية تحت لواء جمعيات حماية المستهلك، لتزويده بمهارات ومبادئ ومفاهيم ضرورية وإعلامه وتحسيسه بالمخاطر التي تواجهه من الإشهار، حتى يصبح مشتريا واعيا يستفيد من موارده وذلك بوضع برامج لثقافة المستهلك، موجهة بذكاء إليه لإقناعه عن طريق استعمال محنك لوسائل الإعلام[16].

وتعتمد الجمعية في قيامها بعملية التحسيس على وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، وكذلك بإلقاء المحاضرات، وتعليق الملصقات، وبواسطة المنشورات والمطويات، وتعتمد مساهمة الجمعيات على جمع المعلومات ومعالجتها ثم نشرها في الوقت المناسب على أوسع نطاق ممكن[17]، آخذة بعين الاعتبار بساطة وعي المستهلك المتلقي، الذي هو في حاجة لثقافة عامة عن السوق التجاري وعن القوانين التي تحميه، والمؤسسات التي تخدمه وحقوقه الشرعية. وكذلك القدرة على فهم المصطلحات الفنية التي يستعملها المنتجون والمهنيون في الإشهار، والدعاية الكاذبة التي ينشرها بعضهم وأيضا القدرة على تقييم حاجاته اليومية[18].

فمن أجل إعلام وتحسيس المستهلك، بمخاطر الممارسات التجارية، تقوم جمعيات حماية المستهلك بجمع ونشر المعلومات والتحاليل والاختبارات، والمقاربات المتعلقة بالسلع والخدمات وكيفية استعمالها، إضافة إلى القيام بحملات التوعية وإرشاد المستهلكين، وإصدار مجلات أو نشرات ومطبوعات، وإعداد البرامج التي يمكن أن تبت عبر وسائل الإعلام كافة مع تقديم الدراسات والأفكار والأبحاث التي تبقى لها الصفة الاستشارية[19].

وهكذا يبقى دور جمعيات حماية المستهلك، هو التقليل من مضار الإشهار الكاذب والمضلل، الذي يخدع المستهلك، وذلك عن طريق توعيته وتبصيره وتزويده بالمعطيات الصحيحة والموضوعية، حتى يأتي سلوكه وقراره الاستهلاكي سليما وملائما لحاجياته وقدراته، فالغاية المنشودة هنا هي العمل على ملائمة السلوك الاستهلاكي للأفراد والأسر للحاجيات والقدرات، وبالتالي مجابهة كل إشهار لم يحترم الشروط القانونية وأوقع المستهلك في غلط يدفعه إلى التعاقد[20].

وحتى لا تتقيد جمعيات حماية المستهلك في عملها بمجال محدد من مجالات الدفاع عن المستهلك، فإن المشرع من خلال المادة 152 من القانون 31.08 حرص على العمومية في النص، بما يفيد تنوع وتعدد أوجه نشاط ودور بهذه الجمعيات في تحقيق الحماية المرجوة للمستهلك، والتي يمكن إجمالها فيما يلي[21]:

1- القيام بحملات التوعية والإرشاد للمستهلكين، وإصدار المجلات والنشرات والمطبوعات وإعداد البرامج الإعلانية والإذاعية، التي تبث عبر وسائل الإعلام بقصد توعية المستهلك، وذلك بشرط احترام الضوابط القانونية ذات الصلة.

2- إعلام المستهلك وتوعيته وتثقيفه.

3- التعبير عن وجهة نظر المستهلكين لدى الجهات الرسمية ذات العلاقة وتبليغها بالممارسات الإشهارية الضارة بمصالح المستهلكين، وطلب تدخلها لوقف تلك الممارسات عند الاقتضاء مع تقديم مقترحات علاجية.

4- المساهمة في خلق ثقة وتعاون بين المستهلك والمزود والمشاركة في الحوار والتشاور مع الجهات المعنية.

5- إجراء الدراسات والبحوث المرتبطة بحماية المستهلك ونشرها.

6- جمع ونشر المعلومات والتحاليل والاختبارات والمقارنات المتعلقة بالسلع والخدمات المشهر لها وكيفية استعمالها.

7- تلقي شكاوى المستهلكين المتعلقة بالإشهار والتحقق منها والعمل على إزالة أسبابها.

8- المساهمة في نشر ثقافة حقوق المستهلكين وتوعيتهم بحقوقهم وإنشاء قواعد البيانات اللازمة لأداء اختصاصاتها.

9- التأكد من التزام التجار والمهنيين والمزودين بالأحكام المتعلقة بالإشهار.

10- مساعدة المستهلكين الذين تضرروا من جراء استخدام أساليب إشهارية تضليلية، في تقديم شكاياتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم ومصالحهم.

غير أن مجهودات جمعيات حماية المستهلك يبقى لها صدى محدود لدى العموم، لأن وسائل الاتصال المستعملة من قبلها لا تصل إلى كل المهتمين، نظرا لتمركز الجمعيات المهتمة بالدفاع عن مصالح المستهلكين في المناطق الحضرية وخصوصا المدن الكبرى والتي لها وزن اقتصادي على المستوى الوطني[22].

كما أن الأمية سبب رئيسي يمنع المستهلكين الأميين من التواصل معها، سواء كانت هذه المنشورات باللغة العربية أو الفرنسية، بل حتى المجلات الأكثر رواجا فإنها توجه إلى جمهور متميز على المستوى المادي والثقافي، بسبب ضعف الدولة والجمعيات الاستهلاكية والشركات في التوزيع المجاني للجرائد والمطبوعات التي تهتم بحماية المستهلك والتي من شأنها أن تخلق حس الحماية الاستهلاكية لدى المواطن[23].

بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من المشاكل والمعوقات التي لازالت تواجه جمعيات المستهلك، كضعف الوعي من قبل المستهلكين بقدرة الجمعيات على حل مشاكلهم، ووجود تراخ في حل قضايا التضليل الإشهاري والاحتيال التجاري من قبل الهيئات المنوط بها ذلك، كلها عوامل أسهمت في تردي وضعية المستهلك[24].

الفقرة الثانية: الدعاية المضادة والمقاطعة

أصبح الإشهار التجاري أهم الوسائل للتعريف بالبضائع والترويج لها من أجل استقطاب أكبر عدد من المستهلكين، وتكثيف الإقبال عليها، وتصرف عليه أموالا طائلة يستفيد منها القائمون به، أفرادا وجماعات، إلى أن يصبح يشكل النشاط الأساسي بل والوحيدة بالنسبة للبعض[25].

وإذا كانت المنفعة الاقتصادية للإشهار التجاري قابلة للمناقشة، فإن مخاطره على المستهلك تبقى مؤكدة[26]، ليس فقط لانه يشجع على الإفراط في الاستهلاك وخلق حاجيات مصطنعة وغير ضرورية لديه، وإنما أيضا لأنه يخدعه يجعله يعتقد بأن المنتوج أو الخدمة موضوع الإشهار يقدم له مزايا أكثر، سواء من حيث طبيعته أو ثمنه، أو جودته أو طريقة وتاريخ صنعه، أو مصدر الجغرافي أو التجاري[27].

وأمام هذا الوضع يبرز دور الجمعيات المهتمة بحماية المستهلك في التلطيف من حدة مخاطر الإشهار التجاري، الذي يذهب ضحيته العديد من المستهلكين، خصوصا الذين ينتمون للطبقة المتوسطة والضعيفة وذلك عن طريق ما يعرف بالدعاية المضادة أو المقابلة[28]. ويقصد بالدعاية المضادة قيام جمعيات حماية المستهلك بنشر وتوزيع انتقادات مكتوبة (بالصحف، أو المطبوعات...)، أو مسموعة عن طريق الراديو مثلا أو مرئية (عن طريق التلفزيون) للمنتوجات أو الخدمات بالسوق[29]. ويمكن أن تمارس الدعاية المضادة أو المقابلة بعدة طرق، فقد تتخذ طريق النقد العام لبعض نماذج الإنتاج، وهذا ما يكشف عن حرية التعبير، وقد توجه الدعاية المقابلة مباشرة على إنتاج معين بالذات لخطره أو لعدم فعاليته، كما قد تتم عن طريق ما تقوم به جمعيات حماية المستهلك من تجارب مقارنة تنشر في مجلاتها فيما بعد، بيد أن هذه التجارب المقارنة تثير بعض المشاكل، فضلا عن مساءلة فاعلها، خاصة في حالة الأخطاء التي يسهل الوقوع فيها كثيرا في مواجهة المنتجين الذين ظهرت نتيجة التجارب في صالحهم[30].

ولما كان من الممكن أن تلحق الدعاية المضادة أضرارا جسيمة بالمشروعات الموجهة ضدها، فإنه يجب على الجمعيات الممثلة للمستهلكين أن تكون مدعومة بأجهزة فاعلة في الدولة ذات نفوذ وطابع سياسي كالبرلمان، أو صحي، كالهيئات المعارضة لمنتوجات معينة[31].

فمن خلال الدعاية المضادة تقوم جمعيات حماية المستهلك ببحث قصد الاطلاع على كافة المعلومات التي تنشر والمتعلقة ب حقيقة الإشهار الذي يروج به المهنيون لسلعهم ومنتوجاتهم، كما تقوم من خلالها بمراقبة المعلومات المتضمنة في الإشهار ومدى صحتها، وبالتالي ستمنع استعمال أساليب التضليل والخداع في مواجهة المستهلك، الذي يقدم على التعاقد منبهرا بوسائل الإشهار المتطورة المعتمدة من طرف مهني محترف لترويج سلعه ومنتجاته، ومن ثمة تتحقق للمستهلك المعرفة اللازمة لاختيار السلعة أو المنتوج المناسب، سواء من حيث الجودة والمكونات، أو من حيث السعر، فيكون محصنا من التأثر بالوسائل الكاذبة للإقناع[32].

غير أن ما تجب الإشارة إليه أن أغلبية هذه الجمعيات تعاني من ضعف في مداخليها المادية لقلة عدد المنخرطين فيها وتواضع الاشتراكات التي يدفعونها، كما أن الإعلام التي تقوم به عن طريق وسائل الاتصال العامة يبقى غير كاف وغير فعال، لأن الجمعيات ليست غنية بما يكفي حتى تتحمل مصاريف نشر برامجها للدعاية المضادة بالشكل الذي يمكن أن ينافس الإشهار التجاري الذي تقوم به المؤسسات التجارية وتنفق عليه أموالا طائلة تتوفر عليها، إلا أنه يمكن للصندوق الوطني لحماية المستهلك الذي سيتم إنشاؤه - كما نصت على ذلك المادة 156 من القانون 31.08 – أن يساهم ويساعد جمعيات حماية المستهلك من القيام بدور فعال من خلال الدعاية المضادة للإشهار الخادع، وذلك عن طريق تمويله للأنشطة والمشاريع التي تقوم بها هذه الجمعيات والتي تصب في نفس الاتجاه[33].

بالإضافة إلى نهج أسلوب الدعاية المضادة كوسيلة لحماية المستهلك من الإشهار الكاذب، تقوم جمعيات حماية المستهلك أحيانا بنصح المستهلكين بمقاطعة السلع والمنتوجات المعلن عنها، وعدم التعامل مع منتجيها – أي أنها تدعو إلى مقاطعة إنتاج أو خدمة معينة بسبب ضررها أو مصدرها مثلا، والتي لم يذكر الإشهار حقيقتها.

فالمقاطعة إما أن تكون موجهة ضد محل تجاري محدد أو ضد شركة معينة، وإما أن توجه ضد منتوج أو سلعة أو خدمة، ثبت عدم صدق ما تضمنه الإشهار بشأنها، أيا ما كان مصدرها ومحل ترويجها، وإذا كان هذا النوع الثاني من المقاطعة لا يشكل خطورة على مهني معين بالذات، فإن النوع الأول على العكس من ذلك، له انعكاسات وخيمة على المحل التجاري الموجهة ضده المقاطعة لأنها قد تعرضه للإفلاس[34].

وإذا كان الاعتراف بحق المقاطعة هو على غرار حق الإضراب المشروع والممنوح للعمال، فإن هناك من يرى بأن المقاطعة كأسلوب لحماية المستهلك من الإشهار الخادع يجب أن تستخدم بحرص شديد لما يترتب عليها من آثار وخيمة على المجتمع، فالمقاطعة – وحتى الدعاية المضادة – قد تؤدي إلى إفلاس المشروع التجاري وما يصاحبه من صعوبات لكافة قطاعات الصناعة، ولذلك يجب أن تستخدم المقاطعة والدعاية المضادة كأسلحة تهديدية فحسب حتى تكون الخشية منها كافية لانتصار المنتجين الذين يحترمون الحقوق المشروعة للمستهلكين، ولكي يتم ذلك يجب أن يوجد حوار بين المنتجين والمستهلكين[35].

في حين أنه لا يمكن للجمعية اللجوء إلى المقاطعة للدفاع عن المستهلكين إلا بتوفر الشروط التالية[36]:

- أن يكون الهدف من استعمالها هو الدفاع عن المصلحة الجماعية للمستهلكين.

- أن تكون الوسائل القانونية لتوفير هذه الحماية غير موجودة أو غير فعالة.

- أن تخبر الجمعية المهني بشكل مسبق بالوسائل التي تعتزم نهجها.

- أن تتناسب هذه الوسائل مع الهدف من استعمالها.

 

خاتمة :

 

خلاصة القول يمكن أن نستنتج من خلال هذه الدراسة، بأن الإشهار أداة ذات أثر مزدوج، بحيث أنه في الوقت الذي يق وم فيه بإعلام وإخبار المستهلك بالسلع والخدمات وترويج وتداول الثروة، فإنه متى أسيء استخدامه من قبل المهنيين والموردين تحول إلى أداة للإضرار بالغير.

الأمر الذي دفع بالمشرع المغربي إلى إصدار القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الذي يتضمن مجموعة من النصوص التي تنظم الإشهار وتضبطه، وتمنع أي إشهار يتجاوز مهمة الإعلام والإخبار النزيه. إلا أنه رغم ذلك تبقى المقتضيات الزجرية التي جاء بها هذا القانون، خاصة العقوبات المالية جد ضئيلة مقارنة مع الأرباح الكبيرة التي يحصل عليها المشهرون من وراء إشهار منتجاتهم وخدماتهم.

ومن خلال ما سبق أعلاه، كان لابد من الإدلاء ببعض المقترحات والأفكار المستخلصة من هذه الدراسة:

- كان على المشرع بدل تعدد النصوص المعالجة للإشهار وتفريقها في القانون 31.08 ، كان الأولى أن يكون هناك قانون مستقل خاص بالإشهار، نظرا لتعدد مصادر هذا الأخير وارتباطه بالحياة اليومية للمواطن، على اعتبار أن سوق الإشهار في المغرب أصبح في أمس الحاجة إلى قانون خاص منظم.

- السماح للهيئة العليا للاتصال السمعي – البصري، بإجراء مراقبة قبلية على الوصلات الإشهارية قبل بثها وإذاعتها، لتحديد مدى مطابقتها للواقع والقانون وصحة ما تضمنته من بيانات.

- إعادة النظر في العقوبات الزجرية التي جاء بها القانون 31.08 ، نظرا لعدم كفاية الغرامات المالية المعاقب بها عند مخالفة المقتضيات المتعلقة بالإشهار، والرقي بها إلى عقوبات حبسية لكي تشكل ردعا للمشهرين والمعلنين ذوي النيات السيئة.



[1] - عبد الفضيل محمد أحمد: "الإعلان عن المنتجات والخدمات من الوجهة القانونية"، مكتبة الجلاء الجديدة بالمنصور، المطبعة العربية الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى 1991، ص 3.

[2] - أحمد أبران: "حماية رضا المستهلك في ضوء القواعد العامة والخاصة"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون الأعمال، كلية الحقوق، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 1999/2000، ص 46.

[3] - القانون رقم 31.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.03 بتاريخ 14 ربيع الأول 1432 (18 فبراير 2011)، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5932، بتاريخ 3 جمادى الأولى 1432 (7 أبريل 2011)، ص 1072.

[4] - لمعرفة مكونات الشرطة القضائية ومهامها ومراقبة أعمالها، يراجع الباب الثاني من القسم الأول من الكتاب الأول من قانون المسطرة الجنائية.

[5] - لمواكبة تفعيل نصوص القانون وضمان تنفيذ فعال، نظمت دورات تكوينية لفائدة 6000 مشارك يمثلون مختلف الوزارات المعنية، علاوة على المجتمع المدني والقطاع الخاص.

- الدورة الثامنة للأيام الوطنية للمستهلك، تحت شعار: "أي إستراتيجية وطنية لتعزيز حماية المستهلك المغربي؟"، المنظمة من طرف وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، من 13 إلى 16 مارس 2018.

[6] - راجع الفصل 446 من القانون الجنائي.

[7] - أمين أعزان: "تقييم المقتضيات الجنائية الواردة في القانون 08/31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك"، مقال منشور بمجلة الدفاع، العدد السادس، طبعة 6 أكتوبر 2011، ص 155.

[8] - راجع المادة 169 من القانون31.08.

[9] - سمير العكروت: "الإشهار التجاري وحماية المستهلك"، مقال منشور بمجلة القضاء والتشريع تصدر عن وزارة العدل وحقوق الإنسان التونسية، العدد الثامن أكتوبر 2005، ص 161 و162.

[10] - عبد الفضيل محمد أحمد: "جريمة الخداع التجاري في نظام مكافحة الغش التجاري السعودي"، مقال منشور بمجلة الحقوق الكويتية، العدد الرابع، طبعة ديسمبر 1994، ص 158.

[11] - فتيحة محمد قوراري: "الحماية الجنائية للمستهلك من الإعلانات المضللة"، دراسة في القانون الأساسي والمقارن، مقال منشور بمجلة الحقوق الكويتية، العدد الثالث سبتمبر 2003، ص 307.

[12] - عبد المنعم موسى إبراهيم: "حماية المستهلك"، المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الخامسة، أبريل 2009، ص 194.

[13] - عبد المنعم موسى إبراهيم،م س، ص 193.

[14] - بوعبيد عباسي: "الالتزام بالإعلام في العقود"، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2002-2003، ص 378.

[15] - تنص المادة 152 على أنه: "تتولى جمعيات حماية المستهلك، المؤسسة والعاملة وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، المتعلقة بحق تأسيس الجمعيات، الإعلام والدفاع والنهوض بمصالح المستهلك وتعمل على احترام أحكام هذا القانون".

[16] - عبد الواسع المصطفى: "الجمعيات الاستهلاكية، دورها، حدودها وآفاقها"، نموذج الجمعية المغربية للمستهلكين، تقرير حول نهاية التدريب، مدرسة استكمال الأطر، وزارة الداخلية ، القنيطرة ، السنة الدراسية 1994/1995 ، ص 49.

[17] - علي بوليحة بن بوخميس: "القواعد العامة لحماية المستهلك والمسؤولية المترتبة عنها في التشريع الجزائري"، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، طبعة 2000، ص 66.

[18] - عبد الواسع المصطفى، م س، ص 49.

[19] - غسان رباح: "قانون حماية المستهلك الجديد"، منشورات زين الحقوقية بيروت، الطبعة الأولى، طبعة 2011،

 ص 171.

[20] - سعيد فردي: "سوق الإعلانات بالمغرب، مبالغ طائلة لا تستثمر في خدمة وتطوير المشهد الإعلامي"، مقال منشور على الموقع الإلكتروني: www.consumer.net، تاريخ الولوج 17/12/2019.

[21] - مصطفى أحمد أبو عمرو: "موجز أحكام قانون حماية المستهلك"، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، طبعة 2011، ص 216-217.

[22] - نزهة الخلدي: "الحماية المدنية ضد الشروط التعسفية، عقد البيع نموذجا"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق، أكدال، جامعة محمد الخامس، الرباط، السنة الجامعية 2004-2005، ص 296.

[23] - Boudahrain abdellah : « le droit de consommation maroc », édition al madariss, casablanca, 1999, p 5

 

24- عبد الله ذيب محمود: "حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني"، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، طبعة 2012، ص 211.

25 - نزهة الخلدي، م س، ص 298.

26 - Bendraoui abderahman, « la publicité mensongère et la protection du consommateur en droit marocain DES », Rabat, 1980, p 30.

27_ Bendraoui abderahman , «  la protection du consommateur au maroc », remald cellection «  manuels travaux universitaires » n° 36,première édition 2002,rabat, p 45.

[28] - نزهة الخلدي، م س، ص 300.

[29] - Bendraoui abdellah, op.cit, p 61.

[30] - السيد محمد السيد عمران،: "حماية المستهلك أثناء تكوين العقد"، دراسة مقارنة، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الأولى، طبعة 1986، ص 159.

[31] - وهذا ما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لإشهار يتعلق باستهلاك التبغ والمشروبات الكحولية، إذ أن الصراع لا زال على أشده بين الشركات المنتجة لهذه المواد والجمعيات التي تكشف عن مخاطرها.

- نزهة الخلدي، م س، ص 301.

[32] - عبد الواسع المصطفى م س، ص 48.

[33] - وهو ما أكده لنا الأستاذ محمد بنقدور: رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب، في لقاء أجريناه معه يوم 12/03/2013، على الساعة الرابعة زوالا.

[34] - السيد محمد السيد عمران، م س، ص 135.

[35] - السيد محمد السيد عمران، م س، ص 160.

[36] - Bernard cathelat : « publicité et société », petite bibliothèque, payot 2012, p 50.


TAG

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *