-->

خرق سرية الاتصالات الشخصية المكفولة دستوريا للمتهم بدون ترخيص للاطلاع عليها أو استعمالها - بطلان محضر الضابطة - نعم

إن من غير المستساغ، عقلا وقانونا وواقعا، أن يعبر المتهم عن موافقته الكلية على ما نسب إليه في محضر استماعه من تصريحات، وإصراره عليها دون إبداء أي ملاحظة بخصوصها، ثم يعترض، في نفس الآن، على نسبتها إليه بعلة أنها ستورطه أكثر؛ إذ لو كان المتهم متخوفا من توريط نفسه، حقيقةً، بهذه التصريحات لأَحْجَم عن الإدلاء بها منذ البدء في إجراء الاستماع إليه، مما تكون معه ضمانة الإشارة إلى "رفض التوقيع" وعِلَّته المبينة بذيل المحضر المذكور على هذا النحو لم تُنجز على الوجه القانوني المقرر في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، ويتعين اعتبارها كأن لم تنجز، وبالتالي إبطال المحضر نفسه تطبيقا للمادة 751 من نفس القانون.  لما رد ضابط الشرطة القضائية بنفسه على اتصال هاتفي ورد على رقم نداء المتهم إثر إيقافه، وقام باستخراج مضمون بعض محادثاته عبر تطبيق "الواتساب" المثبت بهاتفه، فإن تحصيل ذلك واستعماله كدليل ضده على ارتكابه المنسوب إليه، جاء مخالفا لمبدأ "المشروعية الدستورية" بخرقه لسرية الاتصالات الشخصية المكفولة دستوريا للمتهم شأنه في ذلك شأن كل المواطنين، وهي الاتصالات التي لا يمكن الترخيص بالاطلاع عليها أو باستعمالها ضد أي شخص إلا بأمر قضائي، سواء كان هذا الأمر صادرا عن النيابة العامة أو قضاء التحقيق أو قضاء الحكم، تطبيقا للفقرة الثالثة من الفصل 24 من الدستور.


حكم عدد ... صادر بتاريخ 2020/06/18 في الملف الجنحي رقم 2020/2103/596
 عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة

*** الـقـاعـدة ***

إن من غير المستساغ، عقلا وقانونا وواقعا، أن يعبر المتهم عن موافقته الكلية على ما نسب إليه في محضر استماعه من تصريحات، وإصراره عليها دون إبداء أي ملاحظة بخصوصها، ثم يعترض، في نفس الآن، على نسبتها إليه بعلة أنها ستورطه أكثر؛ إذ لو كان المتهم متخوفا من توريط نفسه، حقيقةً، بهذه التصريحات لأَحْجَم عن الإدلاء بها منذ البدء في إجراء الاستماع إليه، مما تكون معه ضمانة الإشارة إلى "رفض التوقيع" وعِلَّته المبينة بذيل المحضر المذكور على هذا النحو لم تُنجز على الوجه القانوني المقرر في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، ويتعين اعتبارها كأن لم تنجز، وبالتالي إبطال المحضر نفسه تطبيقا للمادة 751 من نفس القانون.

لما رد ضابط الشرطة القضائية بنفسه على اتصال هاتفي ورد على رقم نداء المتهم إثر إيقافه، وقام باستخراج مضمون بعض محادثاته عبر تطبيق "الواتساب" المثبت بهاتفه، فإن تحصيل ذلك واستعماله كدليل ضده على ارتكابه المنسوب إليه، جاء مخالفا لمبدأ "المشروعية الدستورية" بخرقه لسرية الاتصالات الشخصية المكفولة دستوريا للمتهم شأنه في ذلك شأن كل المواطنين، وهي الاتصالات التي لا يمكن الترخيص بالاطلاع عليها أو باستعمالها ضد أي شخص إلا بأمر قضائي، سواء كان هذا الأمر صادرا عن النيابة العامة أو قضاء التحقيق أو قضاء الحكم، تطبيقا للفقرة الثالثة من الفصل 24 من الدستور.

TAG

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *