إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية عن نزع الملكية في مواجهة أشخاص القانون العام | Lajustice.ma مجلة متخصصة في العلوم القانونية -->

إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية عن نزع الملكية في مواجهة أشخاص القانون العام

إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية عن نزع الملكية في مواجهة أشخاص القانون العام

إدريس بنشطاب

باحث في العلوم القانونية

 “إن أهم الإشكالية التي تواجه قضايا نزع الملكية هي إشكالية تنفيذ التعويض للمنزوع ملكيتهم بعد سيرورة زمنية طويلة من التقاضي أمام القضاء لسنوات عدة في المنازعة الشق المتعلق بالتعويض، فنازع الملكية يتوجب عليه دفع التعويض كان نهائيا أو احتياطيا للمنزوع ملكيته، باعتبار هذا التعويض هو الجزء الذي يخفف الضرر الذي تعرض له، إلا أن هذا التعويض يواجه العديد من الإشكاليات على المستوى التنفيذ من طرف نازع الملكية”[1]،”مما يطرح السؤال حول مدى قدرة الدولة على التوفيق بين المصلحة العامة وحقوق الأشخاص الذين انتزعت منهم ملكيتهم،كما يطرح مدى القوة التي تتمتع بها الأحكام الصادرة عن القضاء خاصة أمام كثرة القضايا التي أصبحت تعرض على المحاكم والتي تعكس قوة النزاعات الناشئة عن قانون نزع الملكية والاحتلال المؤقت “[2].

” لكن تنفيذ الحكم بنقل الملكية في الشق المتعلق بالتعويض ليس دائما سهل التنفيذ، إذ قد يحصل أن تمتنع الإدارة النازعة للملكية عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، وتدفع بعدم توفرها على موارد مالية، أو أن تكون المبالغ المحكوم بها تفوق ميزانيتها.

ولا قيمة لأحكام القضاء بدون تنفيذها، ولا قيمة لمبدأ الشرعية في الدولة ما لم يقترن بمبدأ أخر مضمون احترامه أحكام القضاء، فما يطمح إليه كل متقاض هو استصدار حكم لصالحه يحمي حقوقه المعتدى عليها من طرف الإدارة مع ترجمة منطوقه على أرض الواقع بتنفيذه”[3].

“وقد شكل إحداث المحاكم الإدارية حدثا بارزا وطفرة إيجابية في تاريخ القضاء العادي ،وقد استطاعت هذه المحاكم إبراز الدور الايجابي المنتظر منها ،وذلك عن طريق ترسيخها لعدد من المبادئ وابتكارها لعدة قواعد قائمة على العدل والإنصاف.

فقد تطور مبدأ تنفيذ الأحكام إلى أن صار مبدأ دستوريا كرسه الفصل 126 من الدستور الجديد للمملكة بتنصيصه على ” يجب على الجميع احترام الاحكام القضائية الصادرة عن القضاء” باعتبار أن أحكام القضاء ما هي إلا تطبيق للقانون الواجب النفاذ حيال الجميع.

فالمشرع الدستوري لما و ضع التوجيهات الأساسية لتنفيذ الأحكام الإدارية ترك الباب مفتوحا من أجل إخراج المنظومة التشريعية الملائمة لهذه التوجهات بغرض تعزيز استقلال القضاء ورفع من فعاليته وصيانة حرمة أحكامه،مما يستند على صياغة واضحة لقواعد قانونية تتميز بالسرعة والشفافية والنجاعة تكريس المقاربة الدستورية لمبدأ إلزامية تنفيذ الاحكام القضائية مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية[4].

وأمام هذه الصعوبات التي تواجه تنفيذ الأحكام،صدرت مستجدات التي جاء بها مشروع قانون المالية 2020 الذي نص في أخر مضمون من المادة 9 منه على أنه” لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية”،وهذا ما أثار جدلا كبيرا بين المؤيدين والمعارضين وما سينتج عن ذلك من أثار وانعكاسات سلبييه على المتقاضين”.

إذن :

فماهي الصعوبات التي تواجه تنفيذ الأحكام القضائية ضد الادارة؟ وما الغاية من المصادقة على المادة 9 من مشروع قانون المالية 2020؟ وما هي الوسائل القانونية لإجبار الإدارة على التنفيذ؟

وبناء على هذه الاسئلة ووجوبا عليها سنتطرق إلى دراسة صعوبة تنفيذ الاحكام القضائية ضد الادارة(المبحث الأول)على أن نخصص (المبحث الثاني) إلى الوسائل القانونية لإجبار الادارة على التنفيذ

المبحث الأول : صعوبة تنفيذ الاحكام القضائية ضد الإدارة

في البداية لا بد من التطرق إلى مفهوم الشخص المعنوي العام (المطلب الأول) على أن نخصص (المطلب الثاني) إلى دراسة صور وأساليب امتناع الادارة عن التنفيذ

المطلب الأول : مفهوم الشخص المعنوي العام

” من المعلوم أن الشخص المعنوي العام قد يفرضه القانون ،أو أن يكون حقيقة واقعية،فمما لا جدال فيه أن ثبوت الشخصية المعنوية هو اعتراف القانون بها صراحة،ولا يتحقق ذلك إلا إذا توفر شرطان،وبالتالي أهلية مستقلة تكون له لتمثيله أمام القضاء :

– الشرط الأول : أن يكون التجمع من الأشخاص والأموال يؤدي إلى استقلال ذاتي عن الأعضاء المكونين له،أي أن يترتب عن هذا التجمع قيام ذمة مالية مستقلة وموطن مستقل،وبالتالي أهلية مستقلة تكون له لتمثيله أمام القضاء

– الشرط الثاني : أن يكون لهذا التجمع هدف مشترك يسعى إليه ويرمي إلى تحقيقه.

وهكذا فقد حدد القانون الشخص العام، الذي يجري تنفيذ الأحكام في مواجهته،طبقا للفصل515 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على ما يلي ترفع الدعوى ضد:

1 – الدولة في شخص رئيس الحكومة، وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند الاقتضاء.

2 ـ الخزينة في شخص الخازن العام.

3- الجماعات المحلية في شخص العامل بالنسبة للعمالات والأقاليم، وفي شخص رئيس المجلس القروي بالنسبة للجماعات.

4 ـ المؤسسات العمومية، في شخص ممثلها القانوني.

5- المديرية العامة للضرائب في شخص المدير العام للضرائب فيما يخص النزاعات المتعلقة بالقضايا الجبائية التي تدخل ضمن اختصاصها.

6- مديرية أملاك الدولة في شخص مدير أملاك الدولة فيما يخص النزاعات التي تهم الملك الخاص للدولة”[5]

فالأصل أن الدولة المغربية يمثلها رئيس الحكومة، واستثناء يمكن لهذا الأخير أن يكلف لتمثيله الوزير المختص كلفه الحكومة لتمثيله وضد وزارته، وإنما توجه الدعوى دائما ضد الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة لأن الوزير المعني يمثل رئيس الحكومة ولا يمثل الدولة المغربية، لذلك فإن عدم إدخال الدولة المغربية ممثلة برئيس الحكومة يترتب عدم قبولها من الناحية الشكلية.

وقضت المحكمة الإدارية بالرباط في حكمها عدد 3058 مكرر بتاريخ 3/8/2016 الملف رقم 441/7112/2016 بأنه ” وحيث قدم الطلب مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لذا يتعين الحكم سيما أن ما تمسك به رئيس كتابة الضبط المدعى عليه من كون الدعوى يتعين توجيهها ضد رئيس كتابة الضبط بفاس الذي سجل طلب التنفيذ بمصالحه، لا يرتكز إلى أساس طالما أن الدعوى وجهت بصفة أساسية ضد الدولة في رئيس الحكومة في إطار الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، وانسجاما مع مقتضيات الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية”.

وقضت ذات المحكمة الإدارية في حكم أخر بعدم قبول الدعوى من حيث الشكل لأنها وجهت ضد المندوبية السامية للقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بحضور الوزير الأول ولم توجه ضد الدولة المغربية في شخص ممثلها القانون”[6].

“أما بالنسبة لباقي الوزراء، وبالإضافة إلى النص الصريح في التفويض من قبل رئيس الحكومة، يمكنهم بصفة استثنائية تمثيل الدولة أمام القضاء في دعاوي الأملاك التابعة لهم ( ومنها المتعلقة بنزع الملكية) وذلك عندما يوكل إليهم أمر تسييرها يتعلق الأمر بـ:

وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك للأملاك العامة للدولة.

وزير الاقتصاد والمالية في شخص مدير أملاك الدولة بالنسبة للأملاك الخاصة للدولة.

وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فيما يخص الأملاك الحبسية.

المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر فيما يخص الأملاك الغابوية[7].

 المطلب الثاني : صور وأساليب امتناع الادارة عن التنفيذ

إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله وجه رسالة جد قوية للجهات المسؤولة عن نزع الملكية، إثر العواقب الوخيمة التي تنتجها مسطرة نزع الملكية إذا لم تواكبها قيود أخلاقية واجتماعية وكذا مالية،عندما قال أمام مجلسي البرلمان يوم 14/10/2016 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، حيث ورد فيما يخص التنفيذ في الخطاب الملكي السامي:

“أن المواطن يشتكي بكثرة من طول وتعقيد المساطر القضائية وعن عدم تنفيذ الأحكام وخاصة في مواجهة الإدارة”.

فهذا الخطاب اختزل جميع المشاكل التي تواجهها مسطرة نزع الملكية وخاصة فيما يخص التعويض وتنفيذه، ويعتبر بمثابة خطة عمل يجب أن تسير عليها الإدارة في تدبير مسطرة نزع الملكية، والمحاكم في إيجاد حلول قضائية.

” وفي هذا الإطار جاء في تقرير صادر عن مؤسسة الوسيط لسنة 2016 أن عدد الشكايات ذات الصبغة العقارية بلغت 407 شكاية، وهو ما يمثل نسبة 17،8% من الشكايات المقدمة لديه تحتل المرتبة الثانية، وتدخل في نطاقها القضايا ذات العلاقة بعدم التعويض عن نزع الملكية، وخاصة أن الإدارة لتنفيذ أحكامها بررت موقفها بأنه تعذر عليها تقييد ملكها بالمحافظة العقارية لأن هذه الأخيرة تطالب بالملف التقني للعقار، غير أن مؤسسة الوسيط لم تساير هذا الإدعاء وردت أن ما واجهته الإدارة من صعوبات لتقييد تملكها بالمحافظة العقارية أمر لا يمكن مجاراته، ولا ينبغي تحميل للمشتكي تبعاته، لأن ذلك شأن داخلي للإدارة لا يد للمشتكي فيه سيما وأن الحكم المراد تنفيذه لم يلزمه بأي إجراء عيني حتى يمكن تعليق تنفيذ الحكم على إنجازه”[8].

” غالبا ما تحتج الإدارة لتبرير موقفها الرافض للتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها بمجموعة من المسوغات المختلفة التي تروجها لهذا الغرض وهي في الأصل تابعة وصادرة عن سوء نية مقصودة. وتتمثل أساسا في التراخي والتباطؤ في تنفيذ الأحكام القضائية وتعتبر هذه من الصور الشائعة لعدم تنفيذ الإدارة لأحكام القضاء الإداري الصادرة ضدها، كما أنها من الحالات التي يصعب من خلالها إثبات سوء نية الإدارة في تنفيذ الأحكام الصادرة في المجال الإداري أو حتى تحديد الوقت اللازم لتنفيذ الحكم، ولذلك يتعين عند صدور حكم المحكمة أن تبادر إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذه، ذلك أن التراخي في تنفيذ الحكم فضلا عما يحمله من تحقير وإضعاف لسلطة القضاء، وقد استقر أحكام القضاء الإداري على أن من واجب الجهة الإدارية أن تقوم بتنفيذ الأحكام في وقت مناسب، وإلا اعتبر هذا الامتناع بمثابة قرار سلبي مخالف للقانون يوجب لصاحب الشأن التعويض.

كما أنه حتى ولو كانت الإدارة ملزمة بتنفيذ الأحكام، فإن تقدير الوقت المناسب لقيامها بالتنفيذ، هو متروك لسلطتها التقديرية، مما يصعب مهمة القاضي الإداري في مراقبة الإدارة، وإلزامها بالتنفيذ في الوقت المناسب أو حتى تقديره، خاصة وأن هذه الأخيرة دائما ما تعتبر أن للتأخير ما يبرره ولعل عدم تحديد المدة المعقولة التي على الإدارة خلالها بتنفيذ الحكم القضائي الإداري راجع إلى سببين:

الأول :في عدم جواز التنفيذ الجبري ضد الإدارة لكونهما المتحكمة و المالكة لناصية التنفيذ الجبري.

أما الثاني : فيتعلق بضرورة مراجعة جميع المراكز القانونية التي قد تترتب عن القرار الملغى، خاصة خلال الفترة الفاصلة بين صدوره وإلغائه”[9].

فإشكالية الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية تعتبر إحدى معوقات أداء القضاء لمهامه الأساسية عموما، والقضاء الاداري على وجه الخصوص، خاصة على مستوى تنفيذ الأحكام المتعلقة بالتعويضات عن نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والتي تعترضها عدة معوقات منها ما يتعلق بضعف الموارد المالية لدى الإدارات العمومية والتي يعجز عن تغطية المبالغ المحكوم بها أو كون هذه المبالغ تفوق ميزانيتها،هذا في ظل غياب نص تشريعي يلزم الإدارة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها،وكذا الجزاء الممكن إعماله في حالة إمتناعها عن التنفيذ ينضاف إلى ذلك،صعوبة الحجز على أموالها خاصة إذا كان من شأن ذلك تعطيل المرفق العمومي عن تقديم خدماته[10].

“ومن العيوب على مستوى الإجراءات التي توضح أن القضاء الإداري أنه بطيء،حيث قد يطول البث في المنازعات الإدارية لسنوات تزيد معانات الأفراد من جراء هذا البطء الغير المشروع”[11].

” وكان الملك الراحل الحسن الثاني في أحد خطاباته قبل إحداث المحاكم الادارية ،قد حذر من عدم تنفيذ الاحكام القضائية عامة قائلا :….فعدم التنفيذ أو التماطل في التنفيذ يجر المرء إلى تفكير أخر هو إنحلال الدولة.

فالرجوع إلى القانون 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية نجده ينص على تطبيق القواعد في قانون المسطرة المدنية أمام هذه المحاكم بحيث أن القواعد العامة بشأن التنفيذ االجبري للأحكام المنصوص عليها في الباب الثالث من القسم التاسع المتعلق بطرق التنفيذ،تتعلق بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الأشخاص الطبيعين وكذا الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الخاص،ويبقى مجال تطبيقها لتنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام من إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية جد محدود أومنعدم”[12] .

ولكن في المقابل وجدت الحلول الناجعة والفعالة عندما يكون أحد الأشخاص القانون الخاص هو المحكوم عليه، حيث يمكن إجباره على التنفيذ عملا بقواعد التنفيذ الجبري للأحكام القابلة لتنفيذ،التي بمقتضاها يتم التوفيق بين ضرورة حصول الدائن على حقوقه[13]”.

“ولمواجهة هذا الوضع أصدر الوزير الأول سابقا مجموعة من المناشير تحث على ضرورة تخصيص اعتمادات مالية كافية بالميزانية لكل وزارة معنية بالتنفيذ مع جعل البند الخاص بالتنفيذ غير قابل للتحويل ضمانا لتنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة لكي لا يبقى التنفيذ مرهون برغبة الإدارة”[14].

 

المبحث الثاني: الوسائل القانونية لإجبار الإدارة على التنفيذ

” إذا كانت الأحكام القضائية الصادرة ضد الأفراد الحائزة لقوة الشيء المقضي به تتضمن في مواجهتهم إمكانية التنفيذ الجبري المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية، فإن هذه القواعد الجبرية المحال عليها بموجب المادة 7 من القانون رقم 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية، لا نجد لها تطبيقا في مواجهة أشخاص القانون العام، لاعتبارات خاصة تحظر التنفيذ الجبري ضد الإدارة والتي تستمد جذورها من نظرية القانون العام كالفصل بين السلطات واستقلال الإدارة في مواجهة القاضي وامتياز التنفيذ المباشر وحسن سير المرافق العامة والنظام الخاص بالأموال العامة للمرافق العمومية.

وعملية التنفيذ في مواجهة الإدارة تبتدئ بصدور الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به حيث يتم تبليغه وفقا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وتدييله بالصيغة التنفيذية، وقد ينفذ من طرف المحكمة المصدرة للحكم بواسطة إنابة لمحكمة إدارية أخرى، وبالنظر لما تتمتع به الإدارة من استقلال بسبب حظر طرق التنفيذ العادية ضدها قد تتماطل وتمتنع عن التنفيذ”[15]،وقد وصل القضاء الإداري إلى حملها على التنفيذ عن طريق الضغط المالي الغرامة التهديدية ضدها (المطلب الأول) أو الحجز على أموال الإدارة الممتنعة عن التنفيذ الحجز لدى الغير (المطلب الثاني) بما لها من سلطة تقديرية.

 

المطلب الأول : الغرامة التهديدية

“إن تتبع عمل المحاكم الإدارية المغربية يظهر لنا أنها بدلت جهدا كبيرا من أجل إيجاد الوسائل المناسبة لإرغام الإدارة على التنفيذ، مما يجعل القاضي الإداري ينعت بالمجتهد والشجاع الذي لا يتوانى عن اللجوء إلى كل الوسائل الممكنة من أجل إقرار المشروعية.

ونجد الغرامة التهديدية والتي تعتبر من أهم الوسائل التي اعتمدت عليها المحاكم الإدارية من أجل إجبار الإدارة على التنفيذ.

“والمشرع المغربي لم يعرف الغرامة التهديدية،وهي من صنع القضاء الفرنسي وقد عرفتها محكمة النقض الفرنسية بقولها ” الغرامة الوقتية وسيلة إكراه مختلفة كل الاختلاف عن التعويض، وهي ليس في الأخير إلا وسيلة لردع الامتناع عن تنفيذ حكم، وليس من أهدافها تعويض الأضرار أو التماطل،وهي عادة تستخلص حسب مدى خطورة غلط المدين الممتنع وحسب إمكانياته أيضا.

أما في المغرب فالغرامة التهديدية هي نظام أقره القانون منذ العمل بقانون المسطرة المدنية سنة 1913، مع الملاحظة بأن هذا القانون والقانون اللاحق له سنة 1974 لم يعطيا شرحا للغرامة التهديدية ولا تحديدا، لمفهومها.

وأمام هذا النقص تداركه القضاء في أكثر من مناسبة ونجد المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) عرفت الغرامة التهديدية في قرار عدد 531 بتاريخ 22/02/1989 ” بأنها إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذها يقتضي أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان”[16].

ولا يتم تعيين الغرامة التهديدية إلا في حالة الامتناع عن التنفيذ، وقد جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط ما يلي”

” وحيث إنه أمام امتناع المدعى عليها من تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها دون أي مبرر قانوني يسمح لها بذلك، فإنه يتعين تحديد الغرامة التهديدية في مواجهتها لحملها على التنفيذ المرتبط بصميم إرادتها، تكريسا لمبدأ سيادة القانون الذي لا قيمة له إلا باحترام أحكام القضاء ووجوب تنفيذها من طرف المسؤولين المعنيين مباشرة بشأن التنفيذ.

كما جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء رقم 105 بتاريخ 26/03/2008 في الملف عدد 84/1/2008 ” وحيث إنه بمقتضى الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، فإن رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف التزام بالامتناع عن عمل، أثبت عون التنفيذ ذلك في محضر، وأخبر الرئيس الذي يحكم بغرامة تهديدية ما لم يكن سبق الحكم بها، الأمر الذي يكون معه الطلب مبني على أساس قانوني وواقعي سليم ويتعين الاستجابة، وتحديد الغرامة في مواجهة الممتنع عن التنفيذ بصفة شخصية”[17].

” فهذا الحكم اقترح تنفيذ مقتضيات الفصل 448 من ق.م.م كوسيلة من وسائل التنفيذ غير المباشرة، كما يمكن تحديد الغرامة التهديدية في منطوق الحكم الذي أصدره القاضي، مما يعني أن الأمر احتمالي، فقد تمتنع الإدارة عن تنفيذ حكم قضائي، حيث الغرامة تفرض احتياطيا وكضمانة للتنفيذ، وهذا التوجه يعتبر طبيعي تجاه الفراغ التشريعي.

عكس القاضي الإداري في فرنسا لا يمكنه استصدار أمر بالغرامة التهديدية إلا بعد استصدار حكم يثبت له امتناع الإدارة عن التنفيذ.

ومن ثم فإن الفصل 448 ينص على الغرامة التهديدية كإحدى الوسائل الضرورية لإجبار المحكوم عليه على التنفيذ حكم قضائي، وفي غياب نص قانوني يستثني الإدارة فلا يوجد أي مانع من فرض غرامة تهديدية في حالة امتناعها عن تنفيذ حكم قضائي صدر ضدها، فالالتزام يعني إما القيام بعمل أو الامتناع عن القيام به.

وتبعا لذلك، فليس ما يحول دون توجيه القاضي لأوامره تجاه الإدارة الممتنعة عن تنفيذ حكم قضائي للإلغاء أو إيقاف تنفيذه، ضمانا لحماية حقوق المواطنين وحرياتهم ما دام المشرع لم ينص على خلاف ذلك”[18].

” ولقد قضت المحكمة الإدارية بالرباط من خلال حكم رقم 134 الصادر بتاريخ 6 مارس 1997 غرامة تهديدية في مواجهة الإدارة لحملها على تنفيذ حكم قضى عليها بدفع تعويض لفائدة ورثة… وكان هذا أول حكم في هذا المجال ووقع تأييده من قبل المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بمقتضى قراره رقم 1301 الصادر بتاريخ 25 شتنبر 1997.

هذا ولقد اعتمد القاضي الإداري في تبريره فرض الغرامة التهديدية على أن القانون المؤسس للمحاكم الإدارية ولا القانون المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة والاحتلال المؤقت لا يتضمنان أي مسطرة لإجبار الإدارة بصفة عامة ونازعة الملكية بصفة خاصة على تنفيذ الأحكام وأن الفصل السابع من القانون المنشئ للمحاكم الإدارية يحيل على تطبيق جميع قواعد قانون المسطرة المدنية لفرض الغرامة التهديدية”[19].

“وعلى ضوء التشريع الفرنسي هناك شرطان للحكم بالغرامة التهديدية. أولهما أنه لا يحكم بالغرامة التهديدية إلا في حالة تسجيل امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القابل للتنفيذ، ومن هنا فالقاضي الإداري لا يمكنه إصدار الغرامة التهديدية مع الحكم في الموضوع، وهو لا يلتجأ إلى استعمال هذه السلطة إلا بعد الحكم، بعد أن يثبت له امتناع الإدارة عن التنفيذ، وقد قصد المشرع من وراء ذلك أن يترك فرصة للإدارة قبل استخدام هذا الأسلوب الإكراهي ضدها، وثانيهما أنه لا يمكن أن يقضي بها إلا من طرف مجلس الدولة فقط، ولم يخول القانون سلطة توقيعها لجهة قضائية غيره.

وعموما فإن الغرامة التهديدية تحدد وتعطى من طرف القضاء الإداري في مواجهة أشخاص القانون العام، الممتنعين عن تنفيذ الأحكام الإدارية، ويبقى الإشكال المطروح حول الجهة القضائية المختصة داخل منظومة القضاء الإداري بشأن تحديدها.

وقد حسم المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) حول هذا الإشكال في قرار عدد 10301 بتاريخ 25/9/1997 ويستفاد من ذلك أنه ” وكما يجوز المطالبة بتحديد الغرامة التهديدية أمام رئيس المحكمة الإدارية بشكل تواجهي بناء على الفصل 149 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، تجوز كذلك المطالبة بتجديدها أمام محكمة الموضوع في إطار الضوابط القانونية المنصوص عليها بالفصل 3 من القانون 41.90 وقواعد المسطرة المدنية”[20].

” وهذا وبالرغم من تنويه الجميع بمجهودات القضاء في هذا الإطار إنه يبدوا أن هذا الإجراء يكون غير فعالية لأسباب متعددة منها ما يلي:

1 ـ تشكل الغرامة التهديدية نفقة طارئة وغالبا ما تكون غير مبرمجة في ميزانية نازع الملكية وبالتالي فقد لا يتوفر هذا الأخير على الاعتمادات الضرورية لأداء مبلغ التعويض.

2 ـ يواجه الحصول على الغرامة التهديدية كثير من العراقيل المسطرية والصعوبات والتعقيدات الناتجة عن تدخل العديد من الجهات كالآمر بالصرف والمحاسب ومراقب الالتزامات والخزينة العامة مما يجعل مدة الحصول على ذلك طويلة.

3 ـ في حالة قبول الإدارة تسديد مبلغ الغرامة فهي تؤدى من المال العام الذي يتكون جزء كبير منه من الضرائب التي يؤديها المواطن، فهذا الأخير هو الذي سيتحمل في نهاية الأمر عبئ امتناع الإدارة عن التنفيذ والتي لا يتحمل فيها أية مسؤولية ويد له في ذلك.

4 ـ عدم وجود ما يضمن استجابة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ التزاماتها إذ أن أداء الغرامة يبقى رهينا بإرادتها”[21].

 

المطلب الثاني: الحجز على أموال الإدارة الممتنعة عن التنفيذ (الحجز لدى الغير)

” إذا كانت وسيلة الحجز تعد من الوسائل الهامة لدى المحاكم الإدارية والعادية أمام رفض المرافق الإدارية والمؤسسات العمومية تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة عن المحاكم القضائية، وتعد أيضا من الوسائل الضرورية التي تمكن المدعي من الحصول على حقوقه بعد إنزال آليات الحجز، نتساءل هل يسمح القانون بحجز الأموال العمومية والخاصة للشخص المعنوي العام من أجل تعويض المدعين.

فمن المعلوم أن كل حجز من هذا القبيل، سيلحق لا محالة أضرار للأموال المخصصة لتدبير المرافق العمومية والشبه العمومية، فمثل هذا الحجز قد لا يقبل من الناحية القانونية، ذلك أن الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية ينص “… لا يقبل بصفة عامة التحويل وحجز جميع الأشياء التي يصرح القانون بعدم قابليتها لذلك….،وهذا المنع، سمح المحاكم القيام بالتمييز بين الأموال العامة للمرافق العمومية والأموال الخاصة التي يمكن حجزها جبرا لكل مسؤول عن عدم تنفيذه لحكم قضائي، وقد تمتد هذه القاعدة لتشمل أيضا أموال المؤسسات العمومية والشبه العمومية الموجودة لدى الغير[22]”

” وإذا كانت مسألة عدم قابلية الأموال العمومية للحجز تجعل هذه الأموال تتمتع بحماية قانونية، فإن ذلك يفتقر إلى المبرر القانوني حينما يتبين امتناع الشخص المعنوي العام عن تنفيذ حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، بدون مبرر.

” لذلك اعتبرت المحكمة الإدارية بالرباط في أمرها الاستعجالي بتاريخ 24/09/1997 بأنه ” إذا كان لا يجوز على المؤسسات العمومية، فلكونهما مليئة الذمة، وليس لكون أموالها أموالا عمومية، ما دام لا يوجد أي نص قانوني يمنع حجزها، ولن إذا ثبت امتناع المؤسسة العمومية عن التنفيذ بدون مبرر، فإن ملائمة الذمة تصبح غير مجدية بالنسبة للتنفيذ الذي يرغب فيه من صدر الحكم لفائدته، وفي هذه الحالة يجوز اللجوء إلى أسلوب الحجز لدى الغير على أموال المؤسسة العمومية المذكورة، باعتباره الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى تنفيذ الحكم الصادر في حقها.

وتبعا لذلك أصبح من الممكن تطبيق الحجز كوسيلة من وسائل التنفيذ الجبري على المؤسسات العمومية الرافضة للامتثال لحكم صدر ضدها” [23].

وبالموازاة مع ذلك صدرت مستجدات بصدور قانون المالية لسنة 2020 حيث تنص مقتضيات المادة 9 ، فيما يتعلّق بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة، أنّه يتعيّن على الدائنين الحاملين لأحكام قضائيّة تنفيذيّة نهائيّة ضدّ الدولة أو الجماعات الترابيّة ومجموعاتها ألّا يُطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الأمر بالصرف للإدارة العموميّة أو الجماعات الترابية المعنية.

و في حالة إصدار حكمٍ قضائيٍّ قابلٍ للتنفيذ، يلزم الدولة أو جماعة ترابية أو مجموعاتها بأداء مبلغٍ مُعيّنٍ، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه تسعون 90 يومًا، ابتداءً من تاريخ الأعذار بالتنفيذ في حدود الاعتمادات الماليّة المفتوحة بالميزانية لهذا الغرض، وَفْق مبادئ وقواعد المحاسبة العموميّة، وإلا يتمّ الأداء تلقائيًا من طرف المُحاسب العمومي داخل الآجال المنصوص عليها بالأنظمة الجاري العمل بها في حالة تقاعس الآمر بالصرف عن الأداء بمجرد انصرام الأجل أعلاه.

وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبيّن أنّها غير كافية، يتمّ عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الآمر بصرف المبلغ المُعيّن في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يُوفّر الآمر بالصرف وجوبًا الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المُتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة، وذلك في أجل أقصاه أربع سنوات ووَفْق الشروط المشار إليها أعلاه، دون أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها للحجز لهذه الغاية”[24].

فالغاية من إصدار الاحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به ،يجب العمل على تنفيذها مهما كان الأمر، فعدم تنفيذه يفقد قيمة الاحكام القضائية والجهاز العدالة ككل وهيبتها، فما الغاية إذن من إصدار الاحكام القضائية إذا لم تجد طريقها نحو التنفيذ .

فالمادة أعلاه جاء في اخرها أنه لا تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها للحجز لهذه الغاية جراء عدم إمكانية تنفيذ الحكم القضائي،هذا ما شكل اضرابا بالأمن القضائي وحماية حقوق الاظراف والمتمثل في الحق في التنفيذ .

“وفي هذا الاطار صدر قرار عن المحكمة الادارية بمراكش بالمصادقة على الحجز لفائدة جماعة ابن اجرير معللة حكمها ” على كون قاعدة عدم جواز الحجز على الأموال العمومية تجد مجال تطبيقها في الحالة التي يؤدي فيها الحجز إلى عرقلة السير العادي للمرفق العمومي على أساس أن المبالغ المحجوزة هي مرصودة لنفقات محددة وعليها تتوقف استمرا يته في أداء خدماته،وأيضا من منطلق أن أشخاص القانون العام يفترض فيها تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها تجسيدا لمبدأ المشروعية واحترام قوة الشيء المقضي به ،وأنه في حالة الامتناع عن التنفيذ دون مبرر ،كما هو الشأن في نازلة الحال يجعل إجراء الحجز مبررا وسليما[25].

ومن وجهة نظري فعدم إمكانية الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها،يشكل مسا خطيرا بشروط المحاكمة العادلة وإهدار لمصالح الأفراد وخاصة الحق في التعويض جراء نزع الملكية فلا يعقل المقاضاة لسنوات طويلة وفي الأخير يجدون مشكلة في تنفيذ أحكامهم ،والدستور المغربي “ينص في الفصل 126 منه “الاحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع”[26]،وهذا ما يجب على الدولة من أجل تدراك الأمر وعدم الوقوع في الاشكاليات المتعلقة بالتنفيذ والحجز وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مساس بالمرفق العام وعرقلة تسيره وإفلاسها وإرهاق كاهلها بالديون في حالة عدم وجود الاعتمادات،هو قبل القيام بأي إجراء يتطلب الأمر بالأداء العمل على رصد الاعتمادات المالية للميزانية مسبقا.

“وقد أضحى تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بأشخاص القانون العام مسألة تطرح عدد من الاكراهات مع توالي حالات التأخر في تنفيذ الأحكام،أو الحجز على ألأموال العمومية إضافة إلى ارتفاع وثيرة المنازعات مع إلا دارة مع ما يمكن أن تتسبب فيه من إضرارا بحقوق المواطن أو المقاولة أو الإدارة ،ومن أجل ذلك فقد تقرر بمقتضى منشور إحداث لجنة وزارية لمعالجة هذه الإشكاليات “[27].

خاتمة:

إن أهم الاشكالية التي يواجهونها المنزوع ملكيتهم هي مشكلة تنفيذ الأحكام القضائية إثر عدم وجود الاعتمادات المالية للجهة النازعة للملكية، إذ أن العبرة في صدور الأحكام القضائية أن تجد طريقها إلى التنفيذ باعتبارها تعبر عن الحقيقة القانونية الملزمة بصورة نهائية، ولا تتحقق الحماية القضائية إلا بتمام تنفيذ الأحكام وفق ما قضت به،وأي امتناع عن ذلك التنفيذ من شأنه المس بسلطة القضاء والاستخفاف به،مما يؤدي إلى فقدان المتقاضين الثقة في النظام القضائي، ومن هذا المنطلق وجب إيجاد آليات لتنفيذ الأحكام القضائية في مجال التعويض عن نزع الملكية أو بصفة عامة وإحداث مسطرة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة في مواجهة الإدارة تظل آلية مناسبة ومحاولة التوفيق بين المصلحة الخاصة والعامة.

بيبليوغرافي :

[1]-ادريس بنشطاب “مسطرة نزع الملكية وإشكالية التعويض بين النص القانوني والواقع العملي” رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –تطوان-السنة الجامعية 2020 /2019 (ص142).

[2] ـ محمد ابن الحاج السلمي ” مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي” مطبعة دار القلم الرباط، الطبعة الأولى 2016(ص162).

[3]- سهام ثابت ” دور القضاء في معالجة قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة” مطبعة الوراقة الوطنية الدار البيضاء، دون ذكر الطبعة / السنة2017 (ص110).

[4]-يوسف الحفناوي “تنفيذ الاحكام القضائية ضد أشخاص القانون العام على ضوء مشروع المسطرة المدنية”مجلة منازعات الأعمال العدد 15 (ص66).

[5]- ادريس بنشطاب “مسطرة نزع الملكية وإشكالية التعويض بين النص القانوني والواقع العملي”مرجع سابق (ص10)

[6]ـ د/ محمد بوكطب” تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة في ميدان تدبير الموارد البشرية”، مطبعة المعارف الجديدة طبعة 2017 الرباط(ص256).

[7]ـ لود طوير” تقدير التعويض عن نزع الملكية الخاصة من أجل المنفعة العامة، رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية أكادير السنة الجامعية 2013/2014 (ص88).

[8]- مصطفى مندولي ” إشكالية التعويض عن نزع الملكية من أجل المنفعة العامة” رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس الرباط كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الموسم الجامعي 2015/2016 (ص90).

[9]- محمد زرادي ” نزع الملكية بين تحقيق المنفعة العامة وصون حقوق المواطن” رسالة لنيل الماستر في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية تطوان الموسم الجامعي 2018/2017 (ص164).

[10]- سهام سوعار ” دور القضاء الإداري في حماية الملكية الخاصة بين نزع الملكية والاعتداء المادي” رسالة لنيل دبلوم في القانون العام ـ جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ سطات السنة الجامعية 2013/2014(ص77).

[11]- هناء بنطامة ” نزع الملكية كإجراء لتنفيذ وثائق التعمير” منشورات مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية العدد 16 مطبعة دار السلام الرباط 2017(ص91).

[12]- د/ محمد بوكطب” تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة في ميدان تدبير الموارد البشرية” م.س (ص182).

[13]- دة/ نجاة خلدون ـ /د/ المكي السراجي، ” دعوى التعويض أمام القضاء الإداري”، مطبعة دعاية سلا، الطبعة الأولى 2016(ص160).

[14]- ادريس بنشطاب “مسطرة نزع الملكية وإشكالية التعويض بين النص القانوني والواقع العملي”م.س(110).

[15]- إبراهيم الأيسر “التنفيذ” المنتقى من عمل القضاء في المنازعات الإدارية” منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية 2010 (ص161)

[16]- د/ محمد بوكطب” تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة في ميدان تدبير الموارد البشرية” م.س(ص127 ومايليها 140).

[17]- عبد الحكيم زروق” منازعات أعمال رجال السلطة أمام القضاء الإداري”، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الثانية 2019(ص411).

[18]- مولاي إدريس الحلابي الكتاني، ” القضاء الاستعجالي الإداري بين العمل القانوني والتطبيق القضائي”، مكتبة دار السلام الرباط، الطبعة الأولى 2018(ص426).

[19]- محمد ابن الحاج السلمي ” مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي” م.س(162).

[20]- د/ محمد بوكطب” تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة في ميدان تدبير الموارد البشرية” م.س(ص147-166-167)

[21]- محمد ابن الحاج السلمي ” مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي” م.س(163).

[22]-مولاي إدريس الحلابي الكتاني، ” القضاء الاستعجالي الإداري بين العمل القانوني والتطبيق القضائي”م.س(ص428).

[23]- سهام ثابت ” دور القضاء في معالجة قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة”(ص112).

[24]-ظهير شريف رقم 1.19.125 صادر في 16 من ربيع الأخر 1441(13 ديسمبر 2019) بتنفيذ قانون المالية رقم 70.19 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6828 مكرر 17 ربيع الأخر 1441(14ديسمبر2019).

[25]- حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش،منشورات مجلة مغرب القانون الموقع الالكتروني www.maroclaw.com أضطلع عليه بتاريخ 2020/04/23 على الساعة 23.30.

[26]- دستور المملكة المغربية لسنة 2011 الصادر بتنفيذ الظهير رقم 91.11.1 مؤرخ في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2001)منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 (ص72).

[27]- منشور عدد 2017/15 الصادر عن رئيس الحكومة بشأن إحداث لجنة وزارية لمعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بأشخاص القانون العام.

 

TAG

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *